
















في ظل الغموض المحيط بحكايا القصر في سورية التي تشهد ثورة عارمة ضد رئيسها
بشار الاسد، تأتي رسائل البريد الالكتروني (الايميلات) المسربة والتي نشرت
قناة «العربية» جزءا كبيرا منها امس لتكشف جوانب مثيرة مما يدور فيه،
خصوصاً انها تشمل مراسلات شخصية بين الاسد وزوجته اسماء وبين الاخيرة
والشيخة مياسة بنت حمد آل ثاني، ابنة أمير قطر، وبين موظفين وموظفات في
الدوائر الإعلامية للرئاسة والرئيس نفسه, وبينه وبين شخصيات امنية مقربة.
فقد أظهر عدد كبير من المراسلات عبر البريد الالكتروني بين الشيخة مياسة
وأسماء الاسد مناقشات بين الجانبين تناولت امورا سياسيا وانسانية وحديثا عن
اصلاحات، الى جانب حرص ابنة الشيخ حمد على تجنيب عائلة الرئيس بشار الاسد
مصيرا بائسا نتيجة الثورة السورية كالذي حل بزعماء دول عربية شهدت ثورات.
وكان الحديث في البداية شخصياً خلال المراسلات بين أسماء الأسد والشيخة
مياسة، إلى أن وصلت رسالة يوم الرابع من أغسطس من العام الماضي، بدت فيها
مياسة تنقل رسالة رسمية إلى الرئيس بواسطة زوجته، فقد سألت مياسة عما يحصل
في حماة، وعن مدى دقة ما ينقله الإعلام عن حماة، وتساءلت عما إذا كانت هناك
خطة لدى الرئيس السوري للخروج من الأزمة.
ونفت أسماء الأسد في رد على مياسة أن يكون الجيش السوري قد دخل حماة أصلاً حتى وقت إرسال تلك الرسالة.
ونفت رواية الإعلام، لكنها أكدت أن حماة تعجّ بالعنف، وأكدت زوجة الرئيس
وجود إصلاحات بإصدار قوانين جديدة، وإنها بدأت برعاية حوار للشباب وتدريبهم
على المفاوضات، إلا أن ذلك لا يجذب وسائل الإعلام.
وبعد يوم، وكما تظهر الرسائل المرفقة، تساءلت الشيخة مياسة: كيف يكون
للتشريعات القدرة على تغيير المشهد السياسي؟ وطالما أن السوريين يواظبون
على الاحتجاج فكيف ستتم السيطرة على الأحداث الكارثية؟ وطلبت من السيدة
الأولى في سورية شرح توقعاتها للأشهر المقبلة، بعد أن تمنّت لأسماء الأسد
وأطفالها الأمان.
وبعد أكثر من 10 أيام وفي الثامن عشر من أغسطس جاءت الإجابة عن تساؤلات
الشيخة مياسة في رسالة من اسماء، فدافعت عن التشريعات الجديدة وأوردت في
هذه الرسالة بالتحديد أن قانون الأحزاب سيسمح بإنشاء أحزاب جديدة فلا يكون
بعد ذلك الحكم حكراً على حزب بعينه، واعترفت اسماء أن سورية بمعظم سكانها
الثلاثة والعشرين مليوناً يتطلعون إلى التغيير، واستدركت أنهم يريدون
للتغيير أن يتم في جو من الأمان والاستقرار.
وفي ذات اليوم وبعد أقل من ساعتين وصلت رسالة من الشيخة مياسة تتساءل فيها
حول سبب تأخر ردّ أسماء، وأنها لم تقصد إغضابها حين سألتها عن الأزمة،
وفسّرت لأسماء بأن الكثير من الأبرياء يخسرون أرواحهم، وأن هناك فرصة لنقل
السلطات في سورية من دون المخاطرة في تلك المرحلة.
وخففت مياسة لهجتها وأشارت إلى أنها تدرك أن الرئيس السوري رجل نبيل وأن
نواياه طيبة، لكنها أعادت التأكيد على أن الرئيس سيكون المُلام على أي خطأ.
واقترحت مياسة أن يعلن الأسد نيته التنحي بالموازاة مع الإصلاحات الجارية.
وتضمن العرض تأمين ملاذ آمن للرئيس في حال تنحيه، ليتأخر ردّ اسماء حتى 18
اغسطس، حيث كانت الأجواء في ذلك اليوم ساخنة في سورية، وجاء الرد مقتضباً
من اسماء فشكرتها وقدرت اهتمامها بعائلتها، لكنها قالت إن هناك انطباعات
وهناك حقائق، وأن قلق مياسة يتعلق بمدى اعتمادها على أي منهما، أي الانطباع
أو الحقيقية، وأنهت الرسالة بطلب الاطمئنان على حال مياسة وحال أطفالها.
وبعد يوم وجّهت مياسة الى اسماء سؤالاً بدا استنكارياً: «أليست الانطباعات هي ما تحدد الواقع؟!». وهو سؤال تجهلته الاخيرة.
وفي النهاية، وكما العادة، انتهت الرسالة القصيرة بالتطمين عن وضع الأطفال
والعائلة. وانتهى شهر رمضان وحلّ عيد الفطر، وبذلك أرسلت مياسة رسالة تهنئة
بالعيد عبرت فيها عن قلقها العميق على أطفال أسماء الأسد، وأنها تتمنى أن
ترحل بهم عن البلد لأن الأوضاع خارجة عن السيطرة، وأعادت التأكيد على ضرورة
نقل الأطفال خارج سورية قبل أن تضيع الفرصة.
وردّت اسماء بعد خمسة ايام بأنها كانت في إجازة العيد في حلب وأن الجميع
بخير، من دون أن تعلق على ما تضمنته الرسالة السابقة من قلق على الأطفال
ووجوب ترحيلهم خارج البلاد. فردّت مياسة بأن الجميع عندها يتحضر للمدارس.
وتوقفت الرسائل بين الطرفين لأكثر من شهرين حتى جاء عيد الأضحى، حين بادرت
مياسة بإرسال المعايدة بمناسبة العيد في الثامن من نوفمبر، وتساءلت إن كانت
السيدة الأولى تعايش المذابح التي تحدث في سورية، وأن هذه المذابح موجودة
في نشرات الأخبار، واستفسرت عن الأطفال وكيف تبقيهم اسماء مشغولين وبعيدين
عن مجريات الأزمة، ولم تنس أن تعرج على وفاة ستيف جوبز، مؤسس شركة «أبل»،
وأنه جلب الفخر لمدينة حمص، وانتهت الرسالة بعدم عرض أي نوع من المساعدة
على السيدة الأولى.
وبعد ثلاثة أيام جاء الرد من اسماء، حيث كان مضمون رسالتها المؤرخة في
الحادي عشر من نوفمبر عائلياً وشخصياً بشكل كامل بالحديث عن الأطفال
ودراستهم وعطلتهم المدرسية.
وفي السابع من ديسمبر الماضي، بعثت مياسة برسالة إلى اسماء تخبرها بأن زوجة
رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان طلبت عنوان البريد الإلكتروني الخاص
بأسماء الأسد، وأنها فضلت سؤال أسماء الأسد قبل تمرير تفاصيل عنوان البريد
الإلكتروني.
وبعد ثلاثة أيام جاء الرد من اسماء وقالت فيها: «أفضّل ألا تحصل زوجة رئيس
الوزراء التركي على عنواني الإلكتروني، فأنا أستخدم هذا البريد للتواصل مع
العائلة والأصدقاء، وأنه من الصعب عليّ الآن أن اعتبرها جزءاً من العائلة
أو صديقة، بعد الإهانات التي وجهوها إلى الرئيس».
وانتقدت اسماء كذلك قطر قائلة: «للأسف كانت لديكم فرصة عظمى لتغيير آراء
الشارع السوري بشأن الخليج، لكن ككل الفرص العظيمة، فإنها تضيع إذا لم يتم
استغلالها بالشكل الصحيح».
وفي ذات اليوم وهو الحادي عشر من ديسمبر جاء الردّ من مياسة، التي أكدت
أنها لم تعط العنوان الإلكتروني إلى زوجة رئيس الوزراء التركي، ودافعت عن
موقف دولتها، واعتبرت تلميحات اسماء بشأن الخليج غير عادلة.
وقالت: «إن ملاحظتك الأخيرة غير عادلة، هنا نعتبر الرئيس بشار الأسد صديقاً
لنا، رغم التوتر الحالي، فلقد نصحناه دوماً وبصدق، الفرصة لتغيير حقيقي
ضاعت منذ أمد، لكن حين تضيع فرصة فإن فرصة أخرى تبرز، وأتمنى ألا يكون
الوقت قد فات للخروج من حالة الإنكار».
كما استرسلت مياسة قائلة: «قد تجدين صراحتي فظة، لكنني صادقة مع الأشخاص
الذين اعتبرهم أصدقاء وجزءاً من العائلة، وأكون سعيدة إذا تم تصحيحي إن كنت
مخطئة، كما تعلمين أن تكوني في موقع مؤثر يعني أنه سيتم إخبارك مراراً بما
تحبين أن تسمعي، لذلك فإن أصوات المنطق نادرة ولا يجب أن يتم التقليل
منها».
وفي اليوم نفسه اي الحادي عشر من ديسمبر حولت أسماء مجمل الرسائل المتبادلة
إلى زوجها، كما جاء في رسالة مسربة واكتفت بالقول: «لاطلاعك.. أدناه مثير
للضحك».
وفي الرابع عشر من ديسمبر أرسلت اسماء رداً مقتضباً علقت فيه على نقطة
الصراحة في حديث مياسة، وقالت فيه إنها تحب الصراحة وإنها تعتبرها كما
الأوكسجين في حياتها، لكن زوجة الرئيس السوري رأت أنه في النهاية هناك
حقائق تحكم وهو ما يجب على الجميع التعامل معها.
وردت مياسة سريعاً، وعرضت المساعدة على السيدة الأولى وقالت إنها لا تتخيل أن أسماء توافق على ما يجري في البلاد.
فأرسلت أسماء مضمون الرسائل الى الرئيس السوري من دون ذكر أي تعليق عليها.
ولم ترد على هذه الرسالة، وبعد أسبوعين - أي في الثلاثين من يناير من العام
الجاري وصلت آخر رسالة من الرسائل المسربة، من مياسة الى الى سيدة سورية
الأولى، وكتبت فيها: بالنظر إلى التاريخ والأحداث الأخيرة، فإننا نرى
نتيجتين:
إما أن يتنحى الزعماء ويحصلون على لجوء سياسي، أو أنهم يتعرضون للاعتداءات،
بصدق وبصراحة أعتقد أن هناك فرصة جيدة لكم بالرحيل والبدء بحياة طبيعية
جديدة، أنا أصلّي أملاً بأن تقنعي الرئيس باستغلال الفرصة والخروج من دون
مواجهة اتهامات، أنا متأكدة من وجود مناطق عديدة ترحلون إليها ومنها
الدوحة.
لونا الشبل
استأثرت المذيعة السابقة لونا الشبل بالجزء الأكبر من رسائل البريد
الالكتروني، بصفتها المسؤولة الإعلامية في مكتب الرئيس، فجهدها واضح وتعمل
على توجيه الرئيس بما يجب عليه فعله إعلامياً، كما أنها تنقل له بعض
الأخبار الهامة وتقترح الرد عليها.
وفي رسالة، في 22 يناير الماضي، وصفت لونا الشبل نائب الرئيس السوري فاروق
الشرع بالشخص المهزوم، إثر ما صدر عن الجامعة العربية حينها، والتي دعت
الرئيس السوري بشار الأسد إلى تفويض صلاحياته إلى نائبه، تمهيداً إلى إجراء
انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف عربي ودولي.
وطالبت الشبل الأسد أن يأمر الشرع بإصدار بيان متلفز أو مكتوب لرفض اقتراح الجامعة العربية.
وفي7 ديسمبر الماضي، كانت قضية مقابلة الرئيس السوري مع قناة «أيه بي سي» ما زالت تتفاعل بعد اتهام النظام للقناة باجتزاء المقابلة.
وتلقت الشبل من شهرزاد الجعفري الموظفة في الرئاسة رسالة تشير إلى تعليقات
مؤيدي نظام الأسد على المقابلة على «فيسبوك»، فتحول الشبل رسالة شهرزاد إلى
الرئيس، وتعلق للرئيس موضحة أن مجموعات تابعة لها هي التي أغرقت مواقع
الإنترنت بالتعليقات على الخبر بشأن هيئة التنسيق.
وفي رسالة تالية تخبر الشبل الرئيس الأسد أن الشباب الموالي يشن هجوما
بالتعليقات على صفحة المذيعة الأميركية باربرا والترز على «فيسبوك»، بعد
المقابلة التي أجرتها مع الرئيس السوري.
في العاشر من يناير، وهو اليوم الذي سبق توجيه الأسد لخطابه من ساحة
الأمويين أرسلت الشبل رسالة إلى الأسد، تقترح عليه فيها نقاطاً عديدة،
وطالبته بالتركيز عليها في الخطاب، ومن أبرزها ضرورة أن يظهر وخلفه جمهور،
حتى يعطي الانطباع أنه محاط بمريديه، وآمن كما يفعل الرئيس الأميركي باراك
أوباما.
هديل
هديل هي على ما يبدو من الرسائل المسربة شخصية الظل التي تتابع لأجل الرئيس تفاصيل إعلامية وشؤوناً متعلقة بحزب البعث الحاكم.
في هذه الرسالة ومرفقاتها تنقل هديل رسالة من المستوى الاستخباري الإيراني
في دمشق إلى الرئيس، فالمستشار الإعلامي و السياسي للسفير الإيراني في
دمشق، اجتمع مع شخص اسمه حسام، مكلف على ما يبدو من هديل للقيام بهذه
المهمة، وهي وضع اقتراحات لخطاب الرئيس المقبل، المقترحات التي وضعها
المستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في دمشق، إضافة لبعض الناس
يتحدثون عن ضرورة خطف الرئيس راية الإسلام من المعارضة، والتركيز على قضية
فلسطين ومقدساتها الإسلامية، والتأكيد على أن الدولة انشغلت بمواجهة
المؤامرة، ما أدى إلى التقصير في تلبية حاجات المواطنين السوريين.
هديل صاحبة فكرة التعليق على المقابلة مع باربرا والترز.
شهرزاد
نسّقت اللقاء
مع باربرا والترز
شهرزاد ابنة مندوب سورية الدائم في الامم المتحدة بشار الجعفري اسم يظهر
كثيرا في البريد الالكتروني الوارد الى الرئيس السوري، لكن اهم ما قامت به
هو التواصل مع قناة «ايه بي سي» الأميركية وتنسيق اللقاء بين الأسد
والمذيعة الأميركية باربرا والترز، وهي التي تتابع كذلك ردود فعل الصحافة
الأجنبية بخصوص الخطوات التي تقوم بها الحكومة السورية.
وفي احدى الرسائل رسالة أخرى، قالت شهرزاد للرئيس إنها قابلت عدداً من رجال
الدين اليهود والمسيحين في أميركا، وأنها قابلت عدداً من مسؤولي وسائل
الإعلام الأميركية وأخبرته بأنهم ليسوا سلبيين، لكنها لا تثق بهم.
خالد الأحمد... يد
الرئيس الأمنية
من أهم الأسماء التي يغلب على رسائلها الطابع الأمني، شخص اسمه خالد
الأحمد، وهو يوافي الرئيس الأسد بشكل دائم بأخبار التحركات العسكرية،
ومقترحاته حول بعض القضايا الأمنية، خصوصاً في حمص وإدلب ودرعا، ويظهر من
طريقة تعاطيه مع الأسد أنه بمثابة يد الرئيس الأمنية.
وفي رسالة خاصة، يقول للرئيس إنه اجتمع بمن سمّاه «آصف»، الذي يبدو أنه آصف
شوكت، نائب رئيس هيئة الأركان السورية للشؤون الاستخبارية، وأنهم قيد
إنجاز حاجز عسكري نموذجي ليكون نقطة تفتيش في حمص.
وفي إطار المقترحات والحلول الأمنية، يقترح الأحمد إضافة مواد كيميائية
وأصباغ إلى المازوت حتى يصبح غير صالح لتشغيل المحركات، وإنما يصلح فقط
للآليات العسكرية.
رسالة من هديل حول مقترحات لخطاب الأسد
في رسالة بعنوان مقترحات لخطاب الرئيس قالت هديل انه بعد التشاور مع عدد
لابأس به من الناس بالاضافة للمستشار الاعلامي والسياسي للسفير الايراني
وهو مدير قناة العالم في دمشق حسين مرتضى قمت بجمع بعض النقاط التي ارى انه
من المهم ذكرها في الخطاب»:
الاسلام:
بما ان غالبية شعبنا ينتمي الى الطائفة السنية والغالبية ايضا متدينة اقترح
ان يكون هناك نفس اسلامي في الخطاب، حيث ان قسما كبيرا من المعارضة يرفع
راية الاسلام لذا من الضروري ان يخطف الرئيس راية الاسلام منهم لكن بطريقته
الخاصة، كأن تذكر آيات من القرآن الكريم في الخطاب.
التأكيد بأن إسلام الشعب السوري هو الاسلام الحقيقي عن طريق ربط الاسلام
بثوابت سورية: 1 - المقاومة 2 - العداء لاسرائيل عدو المسلمين الاول 3 -
حماية حقوق الشعب الفلسطيني (فالصلاة الحقيقية قبلتها القدس) وهنا يمكن ان
يضيف الرئيس في الخطاب موقفا منسجما مع ما ذكر عبر استنكاره الشديد
لممارسات اسرائيل الاخيرة وسياساتها الرامية لتهويد القدس.
كما يمكن للرئيس اخراج خصومه الرافعين راية الاسلام (فأي اسلام يتكلمون عنه
وهم يوميا يقدمون التنازلات لعدو المسلمين الاول ويغضون النظر عن
ممارساته).
مقارنة بين موقفنا المدافع عن المقدسات الاسلامية في فلسطين من خلال دفاعنا
عن وحدة الاراضي الفلسطينية وعدم اعترافنا باسرائيل مقارنة ذلك مع موقف من
يدعي الاسلام والذي يطمئن اسرائيل على انه اذا وصل للحكم في اي بلد عربي
سيعترف باسرائيل ويلتزم بالمعاهدات معها.
نحن دولة ترعى شؤون الاسلام بالكامل (جميع المناسبات الاسلامية لها عناية
خاصة من الدولة، معاهد تحفيظ للقرآن، ضمان حقوق المسلمين في اداء كل فروض
الاسلام، بناء الجوامع... الخ).
الاشارة الى ان خصومنا يريدون تشويه صورة الاسلام عبر القتل والدعوة للارهاب.
لكن سورية هي مهد الاسلام الحقيقي لذا لن قبل الشعب السوري مثل هذا الفكر ابدا.
وهنا وجدت من خلال النقاشات ان البعض ينزعج من ربط الثوابت الوطنية لسورية
بشخص الرئيس فقط لذا من المهم برأيي ان يتم التأكيد على ان الشعب هو مصدر
الثوابت وهو المقاوم وهو المسلم الحقيقي وهو من تغلب على الازمة.
الشهداء:
هنا اعتقد اننا بحاجة للغة عاطفية تلامس القلوب وتعزي الاهل المنكوبين
لتقريب شخص الرئيس من قلوبهم ويمكن ان نأخذ العبارات واللغة التي يتوجه بها
السيد حسن نصر الله للشهداء وعائلاتهم كمثال جيد.
التأكيد على ان دماء الشهداء هي من نصر سورية وأفشل الهجوم الدولي على سورية.
فواز الأخرس نصح الأسد بكيفية الرد على الغرب
واتهم «بي بي سي» بـ «تشويه الحقائق»
لندن - رويترز - ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية نقلا عن مجموعة من
رسائل البريد الالكتروني تم تتبعها ان فواز الأخرس حما الرئيس السوري بشار
الاسد قدم المشورة لصهره بشأن كيفية تصوير الحملة التي يشنها على معارضيه
للعالم.
وتظهر الرسائل ان الاخرس (66 عاما) وهو طبيب قلب متخصص في أمراض القلب
والاوعية الدموية مقيم في بريطانيا ومن مواليد حمص كان يدعم زوج ابنته
معنويا ويقدم له المشورة في شؤون العلاقات العامة.
واعتبر الاخرس يوما انه عنصر يشجع الاسد على الاعتدال.
ورسائل الاخرس هي من ضمن ما يقدر بنحو ثلاثة الاف رسالة الكترونية قالت
«الغارديان» انها حصلت عليها من عضو في المعارضة السورية لم تسمه.
وفي رسالة بالبريد الالكتروني بتاريخ ديسمبر ارسلت للاسد كمدونة على
الانترنت وصف الاخرس فيلما وثائقيا عرضته القناة التلفزيونية الرابعة عن
أدلة على وقوع عمليات تعذيب في سورية بأنه «دعاية بريطانية» وأضاف ان
الفيلم يمكن ان «يقدم بعض المساعدة في اعداد رد السفارة» السورية حسبما
ذكرت «الغارديان».
وفي وقت سابق من الشهر نفسه عرض الاخرس على الاسد وأسماء 13 نقطة يمكن من
خلالها الرد على الانتقادات الدولية والمساعدة على «توجيه الجدل أو النقاش
نحو الطرف الاخر».
وفي رسالة اتهم هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بانتهاج «سياسة تشويه
الحقائق» وتساءل لماذا يثير سقوط قتلى سوريين هذا القدر من القلق لدى مجلس
حقوق الانسان التابع للامم المتحدة اذا ما قورن بعدد القتلى في ليبيا العام
الماضي خلال عملية اسقاط الزعيم معمر القذافي.
كما أشارت قائمة النقاط التي ساقها الاخرس الى «الهجمات العنيفة غير
الانسانية» على المتظاهرين المناهضين للرأسمالية في وول ستريت ولندن الى
جانب «سياسة التعذيب» التي تنتهجها الولايات المتحدة في السجن الحربي
الاميركي في غوانتانامو.
وفي رسالة أخرى الى بشار يطلب فواز منه استضافة شخصيات خليجية معارضة على «قناة الدنيا» المقربة من النظام.
وفي رسالة قصيرة الى ابنته اواخر ديسمبر تساءل الاخرس عن صحة ما تردد عن
تنظيم احتفال كبير برأس السنة الميلادية في ساحة الامويين بوسط دمشق، وقال:
«اذا كان هذا صحيحا فهل هذا وقت مناسب؟..»
وتلقي رسائل الاخرس مزيدا من الضوء على حياة الاسد الخاصة بعد الكشف عن
المجموعة الاولى من الرسائل التي نشرتها «الغارديان» اول من امس.