|
| هذي دمشقُ وهذي الكأسُ والرّاحُ | إنّي أحبُّ وبعـضُ الحـبِّ ذبّاحُ
|
| أنا الدمشقيُّ لو شرّحتمُ جسدي | لسـالَ منهُ عناقيـدٌ وتفـّاحُ
|
| و لو فتحـتُم شراييني بمديتكـم | سمعتمُ في دمي أصواتَ من راحوا
|
| زراعةُ القلبِ تشفي بعضَ من عشقوا | وما لقلـبي –إذا أحببـتُ- جـرّاحُ
|
| الا تزال بخير دار فاطمة | فالنهد مستنفر و الكحل صبّاح
|
| ان النبيذ هنا نار معطرة | فهل عيون نساء الشام أقداح
|
| مآذنُ الشّـامِ تبكـي إذ تعانقـني | و للمـآذنِ كالأشجارِ أرواحُ
|
| للياسمـينِ حقـولٌ في منازلنـا | وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتـاحُ
|
| طاحونةُ البنِّ جزءٌ من طفولتنـا | فكيفَ أنسى؟ وعطرُ الهيلِ فوّاحُ
|
| هذا مكانُ "أبي المعتزِّ" منتظرٌ | ووجهُ "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاحُ
|
| هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي | فكيفَ أوضحُ؟ هل في العشقِ إيضاحُ؟
|
| كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورَها | حتّى أغازلها والشعـرُ مفتـاحُ
|
| أتيتُ يا شجرَ الصفصافِ معتذراً | فهل تسامحُ هيفاءٌ ووضّـاحُ؟
|
| خمسونَ عاماً وأجزائي مبعثرةٌ | فوقَ المحيطِ وما في الأفقِ مصباحُ
|
| تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـافَ لها | وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاحُ
|
| أقاتلُ القبحَ في شعري وفي أدبي | حتى يفتّـحَ نوّارٌ وقـدّاحُ
|
| ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ | أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟
|
| والشعرُ ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ | إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟
|
| وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ | وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟
|
حملت شعري على ظهري فأتعبني
| ماذا من الشعرِ يبقى حينَ يرتاحُ؟ |